الشيخ الأميني

97

الغدير

الغلو في فضايل عثمان ابن عفان بن أبي العاص بن أمية الخليفة الأموي قبل الشروع في سرد الفضائل نوقفك على مواد تعرفك مبلغ الخليفة من العلم ، ومقداره من النفسيات الفاضلة ، وموقفه من التقوى ، ومبوأه من الإيمان ، حتى يكون نظرك في فضائله عارف به وبها . 1 قضاءه في امرأة ولدت لستة أشهر أخرج الحفاظ عن بعجة بن عبد الله الجهني قال : تزوج رجل منا امرأة من جهينة فولدت له تماما لستة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر بها أن ترجم فبلغ عليا رضي الله عنه فأتاه فقال : ما تصنع ؟ ليس ذلك عليها قال الله تبارك وتعالى : وحمله ووفصاله ثلاثون شهرا ( 1 ) . وقال : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ( 2 ) فالرضاعة أربعة وعشرون شهرا . والحمل ستة أشهر . فقال عثمان : والله ما فطنت لهذا . فأمر بها عثمان أن ترد فوجدت قد رجمت ، وكان من قولها لأختها : يا أخية لا تحزني فوالله ما كشف فرجي أحد قط غيره ، قال : فشب الغلام بعد فاعترف الرجل به وكان أشبه الناس به ، وقال : فرأيت الرجل بعد يتساقط عضوا عضوا على فراشه . أخرجه مالك ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، وأبو عمر ، وابن كثير ، وابن الديبع ، والعيني ، والسيوطي كما مر في الجزء السادس صفحة 94 ط 2 . قال الأميني : إن تعجب فعجب إن إمام المسلمين لا يفطن لما في كتاب الله العزيز مما تكثر حاجته إليه في شتى الأحوال ، ثم يكون من جراء هذا الجهل أن تودي بريئة مؤمنة ، وتتهم بالفاحشة ، ويهتك ناموسها بين الملأ الديني وعلى رؤس الاشهاد .

--> ( 1 ) سورة الأحقاف آية 15 . ( 2 ) سورة البقرة آية 233 .